علاء الدين مغلطاي
120
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
قال أبو حاتم : اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الخبر ، فقال الثوري : عن سالم عن جابان عن ابن عمرو ، وقال شعبة : عن سالم عن نبيط عن جابان وهما جميعا متقنان حافظان ، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة ، وأحفظ لها منه ، لا سيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور ، فالخبر متصل عن سالم عن جابان ، سمعه منه ، وسمعه من نبيط عن جابان فمرة روى كما قال شعبة ، وأخرى كما قال سفيان . ولما ذكر المزي قول البخاري : ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله ولا لسالم من جابان ولا لنبيط . رده بقوله : وهذه طريقة للبخاري قد سلكها في مواضع كثيرة وعلل بها كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، وليست هذه علة قادحة ، وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية . انتهى كلامه . وعليه فيه مأخذان : الأول : تركه ما ذكرناه من صحته متصلا منقولا غير مردود بالعكازة التي يدعيها بعض المحدثين المتأخرين ، إذا تكلموا على حديث يزعمون أن مذهب البخاري ثبوت اللقاء ومذهب مسلم المعاصرة ، انتهى . والبخاري لم يقل هذا وحده إنما هي طريقة ينحوها ابن المديني وتلامذته . الثاني : ما بالعهد من قدم ، يا سبحان الله ! ! قبل هذا بثلاثة أوراق تقول أنت في ترجمة ثوبان : روى عنه الحسن البصري ولم يلقه ، ورأيت أن كلامك هذا